
المطاعم والمحلات الصغيرة هنا تبيع عبر إنستغرام وفيسبوك، والطلب يصل في رسالة تضيع بين عشرات المحادثات. والقائمة الورقية تحتاج إلى طباعة جديدة كلما تغيّر سعر أو نفد صنف. ومن جرّب المنصات العالمية وجدها أكبر من حاجته وأغلى، وتطلب بطاقة ائتمان لا يملكها أصلًا.
متجر على رابط باسم المشروع، أو على دومين صاحبه إن أراد. يتصفحه الزبون بالعربية أو الإنجليزية أو الكردية أو التركية، والترجمة تتم بضغطة واحدة من لوحة التحكم بدل أن يكتب التاجر كل شيء أربع مرات. والمطعم يستطيع إخفاء الطلب أونلاين فيصبح المتجر قائمة رقمية تُفتح برمز QR على الطاولة. واتجاه اليمين ليس شيئًا أضفته في النهاية، بل بنيت التصميم كله عليه من البداية.
في النسخة الأولى كان على الزبون أن ينشئ حسابًا قبل أن يطلب. قرار صحيح على الورق، وعلى أرض الواقع كان يقتل الطلب من أول خطوة. فحذفت الحساب كله: اسم ورقم هاتف، ثم زر واحد يرسل الطلب إلى واتساب صاحب المحل مفصّلًا بالأصناف والكميات والمجموع بالدينار، ويظهر في اللوحة في الوقت نفسه. التاجر لم يعد مضطرًا إلى تعلّم مكان جديد يتابع فيه طلباته، لأن واتساب مفتوح عنده طوال اليوم أصلًا.
المتجر تطبيق ويب متكامل. يثبّته الزبون على شاشته الرئيسية بضغطة، ويكمل تصفح القائمة حين ينقطع الاتصال. وهذا ليس ترفًا في مقهى تضعف فيه التغطية، ولا في زبون يريد أن يقرأ القائمة الآن لا بعد دقيقة. ولوحة التحكم نفسها تعمل بالطريقة ذاتها على هاتف التاجر.
الخادم. أنفقت وقتًا أطول مما توقعت على ترتيب الكود نفسه. قسّمته حسب المجال (تاجر، زبون، إدارة)، وداخل كل قسم الترتيب نفسه: مسار، وخدمة، وملف تحقق. ولكل نقطة نهاية توثيق يتولّد تلقائيًا. أي مبرمج يفتح المشروع لأول مرة يعرف أين يكتب، وهذا عندي أهم من أي رقم أداء.
المنصة منشورة اليوم وعليها متاجر تعمل، باشتراك شهري بالدينار العراقي، دون رسوم تأسيس ودون عمولة على مبيعات التاجر. بنيتها وحدي من الفكرة إلى الإنتاج، وهذا وحده علّمني أكثر من أي دورة. لكن أصعب ما فيها لم يكن الكود، بل إقناع تاجر مشغول بأن يجرّب طريقة جديدة في عمله، وما زلت أتعلم هذا الجزء.
نظام إدارة صالات الألعاب