الواجهة التي تحتاج شرحًا واجهة فاشلة
ملاحظات من بناء واجهات لأشخاص لم يفتحوا لوحة تحكم في حياتهم، ولماذا امتلأ الإنترنت بواجهات تصرخ في وجهك.
أرى اليوم كمًّا كبيرًا من الواجهات المتشابهة: خلفية داكنة، وتوهج مبالغ فيه، وألوان صارخة، حتى تحسب نفسك في مكان آخر لا في صفحة منتج. وقد ترسخت عند كثيرين فكرة أن الواجهة الفخمة هي التي تبيع، والحقيقة عكس ذلك تمامًا.
حين تجعل كل شيء يلمع ويتحرك، ويضيع التباين بين الألوان، فأنت تشتّت المستخدم عن أهم شيء: ما الذي تقدمه له. العميل لم يأتِ ليرى قدرتك في CSS، بل جاء ليجد حلًا لمشكلته بسرعة.
أضع نفسي مكان من سيستخدمه. لو كنت مكانه، ماذا كنت سأفعل؟ وكيف كنت أريد لهذه الشاشة أن تكون؟ ثم أنزل إلى مستوى معرفته، لا استخفافًا، بل لأفهم إحباطه من داخله. ومن يصمّم وهو يفترض أن المستخدم مثله، إنما يصمّم لنفسه.
هل يفهم الشاشة من أول نظرة دون أن يسأل أحدًا؟
كم ضغطة تفصله عما جاء من أجله؟
هل تظهر له نافذة يغلقها ثم يعيد ما كان يفعله؟
هل يقول الزر ما الذي سيحدث، أم يكتفي بكلمة عامة مثل «متابعة»؟
أستلهم كثيرًا من تصاميم أنظمة آبل، لأنها تعرف أين تضع التوازن: تخطيط نظيف، وخط واضح، وتركيز على المحتوى قبل كل شيء. تجعل المنتج يبدو راقيًا دون أن تصرخ في وجهك بألوان فسفورية، وهذا في رأيي أصعب بكثير من إضافة ظل وتوهج.
أبني أنظمة سريعة في الاستخدام، لا سريعة في القياس فحسب. والفرق أن الثانية ترضي أداة قياس، والأولى ترضي موظفًا يفتح الشاشة نفسها ستين مرة في اليوم. اختصار ضغطة واحدة في مسار يتكرر كل يوم يعادل عشرة تحسينات في صفحة لا يزورها أحد.
الواجهة الجيدة ليست التي تعجب المصممين. الواجهة الجيدة هي التي لا ينتبه إليها أحد، لأن كل من فتحها وجد ما يريد ومضى.
الوسوم
- واجهات المستخدم
- البساطة
- السوق العراقي
اقرأ أيضًا
لا تخترع العجلة من جديد
أكثر ما يُهدر في مشاريعنا ليس وقت كتابة الكود، بل وقت إعادة اختراع أشياء استقر عليها الناس منذ سنين.
الغرور يقتل المشروع
أسوأ ما رأيته في هذا المجال ليس كودًا سيئًا، بل شخصًا لا يستطيع أن يقول إن عمل غيره جيد.
الـ MVP ليس منتجًا ناقصًا
أكثر مصطلح يُفهم على غير وجهه في هذا المجال، وأنا أول من فهمه خطأً، وما زلت أصارع في تطبيقه.