لن تتعلم شيئًا بلا سبب حقيقي
قصة تعلّمي الكتابة دون النظر إلى لوحة المفاتيح، وما علّمتني إياه عن سبب فشل أغلب قرارات التعلم.
طوال السنوات الماضية كنت أكتب وأنا أنظر إلى لوحة المفاتيح، ولم أكن محتاجًا فعلًا إلى الكتابة أسرع. وليست هذه حجة: فوقتي كمبرمج يذهب كله في التفكير وحل المشكلات، أي أن عقلي يعمل أبطأ من يدي. لم يكن لديّ سبب منطقي يدفعني.
وحتى لو قررت التعلم في ذلك الوقت، لما استمررت، لأن الدافع لم يكن موجودًا.
بدأت ركبتي تؤلمني من الجلوس الطويل أمام الحاسوب المحمول. اشتريت شاشة خارجية ليرتفع مستوى النظر، فاستمر الألم. والسبب أني حتى مع الشاشة أمامي كنت أُنزل رأسي دون قصد بين حين وآخر لأرى مواضع الحروف.
هنا ظهر السبب الحقيقي: صحتي، لا السرعة. تدربت كل يوم، وفي شهر واحد تغيّرت طريقة كتابتي ووصلت إلى 42 كلمة في الدقيقة، وارتاحت ركبتي لأني صرت أكتب ورأسي مرفوع.
تريد أن تلتزم بالنادي؟ لا تقل حتى يتحسن جسمي، فستملّ. قل حتى يكفّ ظهري عن إيقاظي في الليل.
تريد أن تتعلم لغة برمجة جديدة؟ لا تتعلمها لأنها رائجة. ابدأ مشروعًا يجبرك على استخدامها حتى تنهيه.
تريد أن تكتب؟ لا تنتظر الإلهام. اجعل هناك من ينتظر ما تكتبه.
حين تصير الحاجة حقيقية، يستجيب عقلك وتتعلم أسرع مما تتخيل. وحين لا تكون موجودة، فأنت تجمع دورات لا مهارات.
الوسوم
- العادات
- التعلم
- الإنتاجية
اقرأ أيضًا
الغرور يقتل المشروع
أسوأ ما رأيته في هذا المجال ليس كودًا سيئًا، بل شخصًا لا يستطيع أن يقول إن عمل غيره جيد.
الـ MVP ليس منتجًا ناقصًا
أكثر مصطلح يُفهم على غير وجهه في هذا المجال، وأنا أول من فهمه خطأً، وما زلت أصارع في تطبيقه.
الذكاء الاصطناعي ومتعة البرمجة
لم أدخل هذا المجال من أجل راتب، بل دخلته لأنه ممتع. والسؤال الذي يشغلني اليوم: ما الذي سيبقى من هذه المتعة؟